العلامة المجلسي
406
بحار الأنوار
- أي هو إمام من ائتم به واتخذه إماما - والله الذي لا إله إلا هو ، ومضيت في صفات الله ، فقنعوا بهذا مني وجزوني خيرا ، ونجوت منهم ، فكيف حالي عند الله ؟ قال : خير حال ، قد أوجب الله لك مرافقتنا في أعلا عليين لحسن يقينك . قال : أبو يعقوب وعلي ( 1 ) حضرنا عند الحسن بن علي أبي القائم عليهم السلام فقال له بعض أصحابه : جاءني رجل من إخواننا الشيعة قد امتحن بجهال العامة يمتحنونه في الإمامة ، ويحلفونه فقال لي : كيف أصنع معهم ؟ ( حتى أتخلص منهم ) فقلت له : كيف يقولون ؟ قال : يقولون لي : أتقول إن فلانا هو الامام بعد رسول الله ؟ فلابد لي من أن أقول نعم ، وإلا أثخنوني ضربا ، فإذا قلت : نعم ، قالوا لي : قل : والله . فقلت له : قل : نعم ، وأريد به نعما من الإبل والبقر والغنم ، فإذا قالوا : قل والله ، فقل : والله وأريد به ولي في أمر كذا ، فإنهم لا يميزون وقد سلمت فقال لي : فان حققوا علي وقالوا : قل : والله وبين الهاء ؟ فقلت : قل : والله برفع الهاء فإنه لا يكون يمينا إذا لم يخفض الهاء ، فذهب ، ثم رجع إلي فقال : عرضوا علي وحلفوني وقلت كما لقنتني ، فقال له الحسن عليه السلام : أنت كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الدال على الخير كفاعله ، وقد كتب الله لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة ، وبعدد من ترك منهم التقية حسنة أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة سنة لغفرت ، ولك لارشادك إياه مثل ماله ( 2 ) . 43 - ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبي الجوزا ، عن الحسين بن علوان عن منذر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر أن سلمان قال : إن رجلا دخل الجنة في ذباب ، وآخر دخل النار في ذباب ، فقيل له : وكيف ذاك يا با عبد الله ؟ قال : مرا على قوم في عيد لهم وقد وضعوا أصناما لم لا يجوز بهم أحد حتى يقرب إلى أصنامهم قربانا قل أم كثر ، فقالوا لهما : لا تجوزا حتى تقربا كما يقرب
--> ( 1 ) هما اللذان يرويان التفسير عن الإمام العسكري عليه السلام لكنهما مجهولان . ( 2 ) تفسير الامام ص 145 وفى ط 162 .